3.حب العبد لله ورسوله
4.حب العبد للعبد
محبة الله للعبد
اعلموا-أكرمكم الله بحبه- أن الله لم يخلق هذا الخلق إلا حبا لعباده، فالله وهو الخالق والمتفرد بصفات الجمال والجلال والكمال ليس في احتياج لنا ،و إنما خلقنا ليسبغ علينا نعمه، ويعمنا بفضله ،والدليل على ذلك:أن الله خلقنا و أوجدنا من عدم ،وهل العدم ينفع أو يضر؟ كما قال تعالي"قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شيئا"أي كما خلقك الله تعالى من العدم ولم تكُ شيئًا موجودا ،ًوكذلك قال تعالى (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون ِمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ)
ويظهر حب الله سبحانه وتعالي على الإنسان في جميع مراحل تطوره من خلق الله له حتى دخوله الجنة.
ومحبة الله لعباده تنقسم إلى قسمين:
محبة مطلقة
محبة خاصة
أولا- محبة الله المطلقة لعباده
1-خلق الإنسان بيده
لقد كرم الله سبحانه وتعالى الإنسان عندما خلقه من غير واسطة، وأنه خلقه بيده كما قال تعالى"قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ العالين". وقيل: أراد باليد القدرة
وهنا نتساءل لو أنك صنعت شيئا بيدك ألا تحب ذلك الشيء ،ولو أنك أعددت طعاما بنفسك ألا تحب أن تأكله ،ولو لم يكن شهيا ، كما كان نبي الله داوود يحب أن يأكل من عمل يده ، كما في الحديث الذي رواه البخاري (عن أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ)