وهذا هو قلب المؤمن الذي امتلأ بحب الله سبحانه وتعالى ففاض الحب على من حوله ،و أضاء له الطريق، فيمشى بمراد الله إلي مراد الله ،حتى يتحقق العدل والحب بين الناس ،وكما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِب) ُّ
رابعا - أنواع المحبوبات
والمحبوبات تنقسم إلى قسمين:قسم محبوب لنفسه وذاته ،ولا يُحَبُ شيءٌ لذاته إلا الله سبحانه وتعالى. وقسم يحب لغيره وهو: حب ما سواه، فالله هو المحبوب المعظم في المحبة ،فمن تمام محبة الشيء محبة محبوب المحبوب وبغض بغيضه ،ويشهد لهذا الحديث (أوثق عُري الإيمان الحب في الله والبغض في الله ) وفي الحديث (من أحب لله وأبغض لله وأعطي لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان) رواه أبو داود
خامسا - محبة الله لعباده
بعد أن خلق الله الخلق واختصهم بالتكليف، أرسل إلى الإنس والجن رسلا مبشرين بالجنة ونعيمها ،ومنذرين من النار وجحيمها .يدعون الناس إلى عبادة الله الواحد الأحد التي يجب أن تقوم على الحب المتبادل بين الله وعبيده، والحب على ثلاثة أقسام: إلهي وروحاني وطبيعي , فحب الله العبد حب إلهي , وحب جبريل والملائكة لله حب روحاني , وحب العباد له حب طبيعي، ويمكن أن نضيف قسم رابع وهو:الحب البشرى، وهو حب العباد للعباد ،فإذا كان هذا الحب في الله تحول إلى حب طبيعي وهو حب العباد لله. وتنشأ بين الله ورسله والعباد_ والتي يكون العبد طرفا فيها_ علاقات حب متعددة منها:
1.حب الله للعبد
2.حب الرسول للعبد