إذا أحب الله العبد كان الله معه يرعاه ،ويحيطه بعنايته، ينظر إليه فلا يعذبه أبدا، ولا يسلط عليه أحدا فيؤذيه أو يسوءه، ويُذِل له رقاب من يكرهه ويعاديه، ثم يرزقه الله العزة على الكافرين ،فلا يسمع إلا ما يُرضي الله، ولا يبصر إلا ما يُحبه الله ،وكانت يده ورجله وجميع جوارحه في طاعة الله ،فلا تمتد يده إلى ما يُغضب الله، ولا تسير رجله إلى مُحَرَّم، فتجده دائمَ الذهاب إلى المساجد متعلقا بها كما في الحديث القدسي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وأنا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ (رواه البخاري) انظروا إلى حب الله لنا يعلن الحرب على من يؤذي له وليا، ،وكأنه يقول للمؤمن إذا كنت حبيبي جعلتك لا تسمع ولا تبصر إلا ما يرضيني.