لقد هالني ما قرأت ثمّ ما سمعت فأخذت أتابع الموضوع: أقرأ أخبار الأقصى -المهدد بالسقوط- في الصحف والمجلات، ومن خلال ما استمع إليه في النّدوات والمحاضرات، وما تبثّه وكالات الأنباء والقنوات الفضائية.وما هو مكتوب عبر شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) . كنت وقتها -وما زلت- أشعر بالحسرة والألم، وبوخز يسري في صدري، وبدم يتفجّر في شراييني، كان ينطلق لساني ويسأل: وأين أمّة المليار ومائتي مليون مسلم؟ لقد رأيت من واجبي أن أشارك من يصرخ..ويقول لكل مسلمي العالم...الأقصى في خطر. فجمعت الأوراق وقصاصات الصحف والمجلات، ونظرت في بعض الكتب، ثمّ في المواقع المخصصة عن الأقصى في شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) . توكلّت على الله تعالى وحده..فأمسكت القلم والكراّس، وكان هذا الكتيب.
إنّه صرخة من أعماق القلب مدويّة عساها تصل أسماع قلوب مؤمنة واعية وأذن مسلمة صاغية -وقبل فوات الأوان- قبل أن يهدم المسجد الأقصى..إنّه مساهمة متواضعة في كشف أبعاد المؤامرة، التي يشارك فيها كل يهود: السياسيين:الرسميين، والحزبيين..المتدينين، والعلمانيين..اليمين، والوسط..واليسار أعدء السلام وتجار القتل والإرهاب..وأدعياء السلام وأنصاره- ضحكًا على بعض الزعامات العربية والفلسطينية. إنّها المؤامرة الصهيونية (المسيحية واليهودية) الكبرى، مؤامرة هدم المسجد الأقصى المبارك..وبناء يهود هيكلهم المقدس المزعوم على أنقاضه.
المقدمة