قال صاحب طبقات الحنابلة:"وأما الرافضة فإنهم يسمون أهل السنة الناصبة، وكذبت بل هم أولى بهذا، لإنصابهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسب والشتم، وقالوا فيهم بغير الحق ونسبوهم إلى غير العدل، كفرا وظنا وجرأة على الله تعالى واستخفافا بحق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والله أولى بالتعيير والانتقام منهم". (1)
ومن وسطية أهل السنة والجماعة كما وصفهم بذلك الباري جل في علاه، وعدلهم في الغضب والرضا، أنهم لم يتورعوا عن وصف من عنده أدنى شعور مخالف نحو الصحابي الجليل علي وإخوانه من الصحابة رضي الله عن الجميع بهذا الوصف، والمتصفح لكتب أئمتنا من علماء السنة خصوصا كتب الرجال الخاصة بالجرح والتعديل، تجدهم يذكرون ما قيل في الراوي من قدح متعلق بمخالفة الصحابة - رضي الله عنهم - من كونه"شيعي أو رافضي أو ناصبي أو خارجي أو عثماني"، كما بينوا حال الراوي من ناحية مخالفته للعقيدة الصحيحة كقولهم فيه:"جهمي أو قدري أو معتزلي أو مرجيء"ونحوه، وهو ما يندر وجوده في كتب رواة الشيعة ورجالهم.
موقف الشيعة الإمامية من سلف الأمة وخيارها
(1) طبقات الحنابلة (1/36) .