قال الإمام الذهبي رحمه الله:"من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه بغض وتنقص وهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم فهو ناصبي يعزر، فإن كفره فهو خارجي مارق". (1) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"الناصبة اعتقدوا أن عليا - رضي الله عنه - قتل عثمان أو أعان عليه، فكان بغضهم له ديانة بزعمهم ثم انضاف إلى ذلك أن منهم من قتلت أقاربه في حروب علي". (2) وقد وردت عدة نصوص عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تعريف من يقف من علي - رضي الله عنه - موقف المخالف وسماهم النواصب، ومما جاء عنه في تعريف النواصب: الذين يعتقدون كفره أو فسقه (3) ، أوالذين يبغضونه (4) ويقدحون في إيمانه (5) ، أوالذين يبخسون بعض الصحابة حقوقهم (6) . ثم بين رحمه الله إتفاق أهل السنة والجماعة على البراءة من الناصبة ومذهبهم، فقال:"إتفق أهل السنة والجماعة على رعاية حقوق الصحابة والقرابة وتبرؤا من الناصبة الذين يكفرون على بن أبى طالب ويفسقونه". (7) كما ذكر من هؤلاء النواصب الحجاج الثقفي. (8) وبين أن من تعصب على الحسين - رضي الله عنه - وأهله من النواصب. (9)
(1) سير أعلام النبلاء (7/370) .
(2) تهذيب التهذيب (8/458) .
(3) منهاج السنة النبوية (5/46) .
(4) منهاج السنة النبوية (5/466) .
(5) منهاج السنة النبوية (7/105) .
(6) المصدر السابق (7/257) .
(7) فتاوى ابن تيمية (28/492) .
(8) المصدر السابق (25/301) .
(9) المصدر السابق (25/309) .