أعداء لهم، ومنتحلون للإسلام، وكفار مشركون، وأننا مخلدون في النار، ومحرومون من شفاعة الأنبياء والملائكة مستحقون للعن، وأننا يوم القيامة تؤخذ حسناتنا وتعطى لهم وتعطى لنا سيئات شيعة آل محمد، وأن دمائنا وأموالنا مستباحة لهم وجوّزوا قتلنا، وأننا متبعون لما تله الشياطين على ملك سليمان، وحث أتباعهم على عدم الصدقة علينا ومنعنا من شرب الماء، وأننا لا نستحق الرحمة، وأنهم لا يغسلون موتانا ولا يكفنوا ولا يصلى عليهم ولا يدفنوا وإن صلوا على موتانا خصونا بشر دعاء، وأن أعمال البر التي تصدر منا هي بفضل سنخ (1) طينة شيعة آل محمد، وأن معاصيهم هي بسبب سنخ طينتنا، وأننا نبذنا القرآن خلف ظهورنا، وينهون عن الصلاة خلفنا وعدم مناكحتنا والجلوس معنا والضحك في وجوهنا، وأننا نكره جبريل وميكائيل، وأننا شر من مرتكب الكبائر ومن ولد الزنا ومدمن الخمر وعابد الوثن والكلب وأننا أنجس منه، وأننا من شيعة إبليس، فلا حول ولا قوة إلا بالله، وما تخفي صدورهم أكبر. أيها المسلمون في هذا الموقف أتمثل قول المتنبي الشاعر:
إذا رأيت نيوب الليث بارزة فلا تحسبن الليث يبتسم (2)
وأقول أيضا كما قال نصر بن سيار لابن هبيرة:
أرى خلل الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له اضطرام
فإن النار بالعودين تذكى وأن الحرب أولها كلام
فقلت من التعجب ليت شعري أأيقاظ أهل سنة (3) أم نيام
فان كانوا لحينهم نياما فقل قوموا فقد حان القيام (4)
(1) "السنخ الأصل من كل شيء، والجمع أسناخ سنوخ، سنخ كل شيء أصله". انظر لسان العرب (3/26) .
(2) من شعر المتنبي لسيف الدولة. انظر يتيمة الدهر (1/239) .
(3) البيت أصله"أأيقاظ أمية"، فحورته من عندي لما يقتضيه المقام.
(4) البيان والتبيين (1/97) .