الصفحة 2 من 56

كما يدغدغ الشيعة الإمامية عواطف المسلمين ومشاعرهم حين يتكلمون عن قضية فلسطين والقدس والجهاد وانتصار حزب الشيطان وحشاه أن يكون حزبا لله، فأين هم من فلسطيني العراق وما حصل لهم من قبل شيعة العراق، وأين هم من مذابح المخيمات الفلسطينية في لبنان التي قامت بها حركة أمل الشيعة وعلى رأسها المجريم نبيه بري. ثم أين هم من المجازر التي حصلت لمسلمي أفغانستان والشيشان إبان الإحتلال السوفيتي، وأين هم من المذابح التي حصلت لمسلمي البوسنة والهرسك.

لقد تعامل الشيعة الإمامية مع أهل السنة والجماعة بطريقة تنم عن خبث ودهاء شديدين مستندين على روايات وأقوال لعلمائهم، مع إستخدام التقية أسوأ استخدام جعلونا في مصاف اليهود والنصارى بل أبعد من ذلك، والمتتبع لهذه الروايات في هذا البحث يعرف موقفهم منا. ولا أدل على ذلك مما ذكره المجلسي في البحار حيث قال:

"فإن إطلاق الناصب على غير المستضعف شايع في عرف الاخبار، بل يظهر من كثير من الروايات أن المخالفين في حكم المشركين والكفار في جميع الاحكام، لكن أجرى الله في زمان الهدنة حكم المسلمين عليهم في الدنيا رحمة للشيعة، لعلمه باستيلاء المخالفين واحتياج الشيعة إلى معاشرتهم و مناكحتهم ومؤاكلتهم، فاذا ظهر القائم عليه السلام أجرى عليهم حكم المشركين والكفار في جميع الامور (1) ، وبه يجمع بين كثير من الاخبار المتعارضة في هذا الباب، وبعد التتبع التام، لا يخفى ما ذكرنا على اولى الالباب". (2)

فانظر كيف جعلونا في حكم المسلمين اضطرارا، على أن كثيرا من الرويات تنقض هذا الكلام، حيث ذكرت روايات الشيعة كما هو مبين في عناويين هذا البحث أننا:

(1) وهذا منتهى التناقض من الشيعة الإمامية، حيث أنهم ينهون أتباعهم عن مناكحتنا ومجالستنا، فكيف احتاجوا إلينا هنا، وإذا كان ذلك كذلك، فما هو حكم من نسلهم من هذه المناكحة، هل يأخذ حكم الشيعي أو الناصبي.

(2) بحار الأنوار (66/16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت