الصفحة 21 من 56

"…بل يظهر من كثير من الروايات أن المخالفين في حكم المشركين والكفار في جميع الاحكام، لكن أجرى الله في زمان الهدنة حكم المسلمين عليهم في الدنيا رحمة للشيعة، لعلمه باستيلاء المخالفين واحتياج الشيعة إلى معاشرتهم و مناكحتهم ومؤاكلتهم، فاذا ظهر القائم عليه السلام أجرى عليهم حكم المشركين والكفار في جميع الامور، وبه يجمع بين كثير من الاخبار المتعارضة في هذا الباب، وبعد التتبع التام، لا يخفى ما ذكرنا على اولى الالباب". (1)

وبعد أن ظهر لنا بالأدلة الواضحات من مراجع الشيعة الإمامية أن الناصبة في معتقدهم هم أهل السنة والجماعة قاطبة بكافة أطيافها، وليس هم الوهابية أو السلفيون بزعمهم، وإذا كان ذلك كذلك فليعلم أهل السنة والجماعة أن الشيعة الإمامية يعتبرونهم ألد أعدائهم، وإليك الدليل:

ذكر المجلسي نقلا عن الإحتجاج للطبرسي وتفسير الإمام:"عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال: قال محمد بن علي الجواد عليهما السلام: من تكفل بأيتام آل محمد المنقطعين عن إمامهم المتحيرين في جهلهم، الأسرى في أيدي شياطينهم، وفي أيدي النواصب من أعدائنا فاستنقذهم منهم، وأخرجهم من حيرتهم، وقهر الشياطين برد وساوسهم، وقهر الناصبين بحجج ربهم ودليل أئمتهم ليفضلون عند الله تعالى على العباد بأفضل المواقع بأكثر من فضل السماء على الارض، والعرش والكرسي والحجب على السماء، وفضلهم على هذا العابد كفضل القمر ليلة البدر على أخفى كوكب في السماء". (2)

إجماع علماء الشيعة الإماميةعلى تكفير أهل السنة والجماعة

(1) المصدر السابق (66/16) .

(2) بحار الأنوار (2/6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت