يقول أحد علماء الشيعة الكبار المصلحين وابن أحدهم وهو: الدكتور موسى الموسوي، والذي يعترف بقتل والده في سبيل إصلاح دين الشيعة الإمامية مما علق به من أمور مخالفة للشريعة فيقول:"الخلاف الفكري تجاوز حدود البحث العلمي والإختلاف في الرأي، بل اتخذ طابعا حادا وعنيفا عندما بدأت الشيعة تجرح الخلفاء الراشدين وبعض أمهات المؤمنين، وذلك بعبارات قاسية وعنيفة لا تليق بأن تصدر من مسلم نحو مسلم، ناهيك أن تصدر من فرقة إسلامية نحو صحابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأزواجه، صحابة لهم مكانة كبيرة في قلوب المسلمين، وأزواج للنبي عبر الله عنهن بأمهات المؤمنين". (1) لأجل هذا ذهب الشيعة أن من يناصبهم العداء هم من الناصبة. والدليل:
قال المجلسي في البحار:"وقد روي بأسانيد معتبرة عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لا تجد رجلا يقول: أنا ابغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وتتبرؤون من عدونا وأنكم من شيعتنا". (2)
كما ذكر المجلسي في البحار نقلا عن كتاب زيد النرسي قوله:"قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: الرجل من مواليكم يكون عارفا يشرب الخمر، ويرتكب الموبق من الذنب نتبرأ منه؟ فقال: تبروأ من فعله ولا تبرؤوا منه، أحبوه وابغضوا عمله، قلت: فيسعنا أن نقول: فاسق فاجر؟ فقال: لا، الفاسق الفاجر: الكافر الجاحد لنا الناصب لأوليائنا". (3)
ومما يثبت أن الناصبة في نظر الشيعة الإمامية هم أهل السنة والجماعة، ماذكره المجلسي عن بعض علمائهم قوله:
(1) أنظر الشيعة والتصحيح للدكتور موسى الموسوي (ص 15) ، وقد ذكر فيه مقتل أبيه بسبب إصلاحاته لدين الإمامية (ص 7) .
(2) بحار الأنوار (8/369) . وانظر الكافي (8/235 رواية 314) .
(3) المصدر السابق (68/147) .