الصفحة 19 من 56

يذكر المجلسي في البحار نقلا عن أحد شيوخه:"ثم يرى الناصبي يقول: رأيت رسول الله في النوم ومعه أبوبكر وعمر وعثمان، وهو يأمرني بمحبتهم وينهاني عن بغضهم، ويعلمني أنهم أصحابه في الدنيا والآخرة، وأنهم معه في الجنة، ونحو ذلك مما يختص بمذهب الناصبية فنعلم لا محالة أن أحد المنامين حق والآخر باطل، فأولى الاشياء أن يكون الحق منهما ما ثبت الدليل في اليقظة على صحة ما تضمنه، والباطل ما أوضحت الحجة عن فساده وبطلانه. وليس يمكن الشيعي أن يقول للناصبي: إنك كذبت في قولك: إنك رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله لأنه يقدر أن يقول له مثل هذا بعينه، وقد شاهدنا ناصبيا يتشيع وأخبرنا في حال تشيعه بأنه يرى منامات بالضد مما كان يراه في حال نصبه، فبان بذلك أن أحد المنامين باطل، وأنه من نتيجة حديث النفس، أو من وسوسة إبليس ونحو ذلك، وأن المنام الصحيحة هو لطف من الله تعالى بعبده على المعنى المتقدم". (1)

ثامنا: الناصبي من يعادي الشيعة الإمامية

إن العداء بين أهل السنة والجماعة والشيعة الإمامية قديم منذ القرن الأول الهجري بسبب تجرأهم على عرض رسول الله وطعنهم في بعض زوجاته - صلى الله عليه وسلم -، وتكفيرهم جُلّ الصحابة - رضي الله عنهم -، وقولهم بأن القرآن محرف، إلى غير ذلك من الأقوال الكفرية، مع زعم الرافضة أنهم مسلمون، وهذه أقوال لايقولها أو يعتقدها مسلم من أهل السنة والجماعة سواهم.

(1) بحار الأنوار (61/212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت