فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 4330

3 -الاستحالة بسقي النباتات بها وشرب الحيوانات إياها:

أما الاستحالة بسقي النبات بها فقد تكلم أهل العلم في حكم ذلك: فمنهم من قال: إن هذه الزروع طاهرة مباحة، ومنهم من قال: إنها نجسة محرمة.

وممن قال بطهارتها: أبو حنيفة، وبعض المالكية، والشافعي، وهو قول في مذهب أحمد قال ابن المواق على قول خليل: (وزرع بنجس) ابن يونس: القمح النجس يزرع فينبت هو طاهر، وكذلك الماء النجس يسقى به شجر أو بقل، فالثمرة والبقلة طاهرتان [1] .

وقال ابن قدامة: قال ابن عقيل: يحتمل أن يكره ذلك ولا يحرم ولا يحكم بتنجيسها. . . وهذا قول أكثر الفقهاء منهم: أبو حنيفة، والشافعي [2] .

واستدل لهذا بالأثر والمعنى:

أما الأثر: فهو أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه كان يدمل أرضه بالعذرة ويقول: مكتل عرة مكتل بر.

قال ابن قدامة: والعرة: عذرة الناس، استدل بهذا الأثر ابن قدامة [3] .

وأما المعنى: فإن النجاسة تستحيل في باطنها فتطهر بالاستحالة كالدم

(1) ابن المواق على متن خليل (1\ 97) ومعه [مواهب الجليل] .

(2) [المغني] ومعه [الشرح] (11\ 72، 73) .

(3) [المغني] ومعه [الشرح] (11\ 72، 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت