فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 39

إن من المؤسف جدًا أن الكثير من وسائل الإعلام بما تبثّه من أفلام ومسلسلات وقصص وأشعار ... توحي إلى كلّ فتى وفتاة بأن هذا الحبّ أمر ضروري في حياة كل إنسان ، وأن الفتاة التي لا تتخذ لها خدينًا وعشيقًا هي فتاة شاذة ، وغير ناضجة ولا واعية ، ممّا يدفعها إلى البحث عن ( حبيب ) ! بأي ثمن ، ولو على حساب حيائها وعفتها وكرامتها وطهارتها ، وحين تعجز الفتاة عن ذلك لغلبة الحياء أو لأمور أخرى ، فإنها تشك في نفسها ، وتعدّ ذلك مشكلة تحتاج إلى حلّ ، وقد كتبت إحداهن إلى إحدى المجلات الساقطة رسالة تقول فيها:

(( سيدتي .. لا أريد الإطالة ، ولذا سأطرح مشكلتي باختصار: عمري 18 عامًا ، مشكلتي أنني لا أعرف كيف أتعامل مع الرجال ، أتهرب دائمًا من الكلام معهم ، حتى إذا شعرت بميل نحو أحدهم إذا تقرب إلي كرهته خوفًا منه ، ولم أجرب علاقة حبّ أبدًا . بم تفسرين هذه الحالة ، لقد كتبت لك بعد كثير من التردّد .. ) ).

فأجابت المحررة ! - وما أدراك ما المحررة (15) - بأن هذا الخوف خوف مبالغ فيه ، وأن هذا الحياء لا مبرر له ، وهو يدلّ على عدم النضوج العاطفي والفكري .. إلى آخر ما ذكرت ...

إنها حرب شعواء على العفّة والفضيلة والحياء ، حرب يقف خلفها إمًا مغرضون حاقدون يريدون هدم الدين ، وتقويض دعائمه ، وإما ماديون منتفعون شهوانيون ، همّهم إخراج المرأة بأي وسيلة ، ليستمتعوا بها كيفما شاؤوا ، ومتى شاؤوا دون قيد أو ضابط ، ولكن خابوا وخسروا ، فإن الفتاة المسلمة اليوم بدأت تعي وتدرك ما يحاك ضدها من مؤامرات ومخططات ، ولا أدلّ على ذلك من عودة انتشار الحجاب الإسلامي من جديد بعد زمن التعري والتبرج والسفور ، وهذا لا يعني عدم وجود مغفلين ومغفلات لازلن يلهثن خلف الوهم ، فاحذري - أختي المسلمة - أن تكوني منهنّ .

ولندخل الآن في صلب الموضوع - وهو أضرار الحبّ المذكور - فما هي الأضرار المترتبة على هذا الوهم المسمى بـ ( الحبّ ) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت