فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 39

وشيئًا فشيئًا صارحني بحبه ! ، وطلب مني الخروج معه ... رفضت في البداية ، وأفهمته أني لست مستعدة لفقد ثقة أهلي ، والتنازل عن مبادئي وأخلاقي التي تمنعني من تجاوز الحدود التي رسمتها لنفسي .. لكنه استطاع إقناعي ، ويبدو أن الحبّ أعماني فلم أميّز الصحّ من الخطأ .. وخرجت معه (10) ، فكانت المرّة الأولى في حياتي ، وصارحته برأيي فيه وفي أمثاله من الشباب ، فلم يعجبه كلامي ، وسخر مني ، بل اتهمني بتمثيل دور الفتاة الشريفة ، وأشبعني تجريحًا (11) ، وكان اللقاء الأول والأخير (12) ، فقد قررت التضحية بحبّي من أجل كرامتي ، ولكنه احتفظ بكتاب يتضمن أشعارًا ومذكرات لي كتبتها بخطي ، ووقعتها باسمي ، وقد رفض إعادتها لي ... )) (13)

وتقول ثالثة في خاطرة لها:

(( الأحلام تبقى أمامي ، والأوهام تنبت في قلبي ، والكلمات التي اخترتها لا تُكتب ، لكنها توجد في فكري وأحاسيسي ، حكاية فيها كل المعاناة التي أعيشها اليوم ، منذ أن افتقدت الثقة ، ومنذ أن أصبح الحبّ وهمًا ومأساة أهرب منها أو أتجاهلها ... الحبّ - يا حبيبتي - لا يعترف بالحذر أو الخوف منه ، فإما أن تطرق أبواب الحبّ وتوهم نفسك أنك تحبّ ، وإما أن تهرب منه أو تتجاهله ... ) ) (14) . ففي هذه العبارات تصريح واضح بأن هذا الحب ما هو إلا وهم ومأساة .

وفيما يأتي من اعترافات (( المحبين ) )مزيد تأكيد لذلك .

هل نحن بحاجة إلى هذا الحبّ ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت