فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 39

فهل بعد هذه العبرة من عبرة ، وهل بعد هذه العبرات من عبرات ، إلا لمن كُتب عليه الشقاء ، عياذًا بالله .

ومن الأضرار الدينيّة:

4-ضعف الأمة ، وتقهقرها ، وتسلط الأعداء عليها:

فما فشا هذا الوهم في أمة إلا قضى عليها ، وحطم رجولة شبابها ، وسلط عليها الأعداء ، وماذا يُرجى من أمة قد غرق شبابها ونساؤها في الأوهام ؟

في العصر الجاهلي قبل بزوغ فجر الإسلام ، كان لا يُسمع إلا صوت قيس وهو يغني على ليلاه ، فلما بزغ فجر الإسلام ، وأكرم الله هذه الأمة بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم ، انقطع هذا الصوت ، ولم يُسمع إلا صوت الحق وهو يدعو إلى العزة والكرامة ، وجنة عرضها السماوات والأرض ، حتى إن الشباب - بل حتى الأطفال - كانوا يتسابقون إلى ساحات الجهاد طمعًا في نيل الشهادة .

ولما ضعف المسلمون ، وتخلوا عن دينهم - إلا من رحم الله عز وجل - عاد ذلك الصوت النشاز يجلجل في الآفاق ، ولم يعد قيسًا واحدًا ، بل آلاف (( الأقياس ) )، ولا ليلى واحدة ، بل آلاف (( الليالى ) )، وإذا أردتم البرهان والدليل فاستمعوا إلى ما ينعق به المغنون عبر موجات الأثير: كل يغني على ليلاه - كما يقال ؛ وينوح على حبيبه (31) .. ولذا كان انتشار هذا الوهم بين شباب الأمة وفتياتها دليلًا على ضعف الأمة ، وانحطاطها وتخلفها ، وقد ظهرت في الآونة الأخيرة بوادر يقظة وانتباه ، لعلها تكون إرهاصًا لعودة الأمة إلى سابق عزها ومجدها ، بل هي كذلك إن شاء الله .

ثانيًًا: الأضرار النفسية

فإن لهذا الحب المزعوم أضرارًا نفسية بالغة الأثر ، قد تنتهي بصاحبها إلى الجنون ، فمن ذلك:

1-فقدان الثقة بالنفس ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت