فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 61

(ويأتي ضمن هذا التغيير الصادق المراجعة الشاملة لكثير من الأفكار الدينية التي أتت بها بعض الدعوات الإصلاحية والتي انعكست آثارها الإصلاحية على العالم الإسلامي) 31.

ويقول:

(تظهر الحاجة الملحة إلى فهم واع للشريعة والنصوص الدينية ومقاصدها مع التحولات الكبرى ورياح التغيير التي تعصف بالأمم والثقافات، ومع التماس الحضاري، تتكشف سوءات ويتهاوى ركام من المقولات التي يتعامل معها بقدسية مطلقة ، وتظهر على السطح أزمات نابعة من ممارسات تجد لها غطاءً من الشرعية في النصوص والتراث الفقهي والديني) 32.

ويقول:

(أعتقد أن ما نعيشه اليوم من تغيرات جذرية، يمثل فرصة تاريخية لا تزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى، وضخ دماء جديدة في مؤسسة الفتوى تمدها بالحيوية، والقدرة على التكيف مع المستجدات، للخروج من هذه الأزمة الخانقة والفقر في مستوى الخطاب الذي أصبح اليوم لا يجد من يصغي إليه، هناك نوعان من التغيير أحدهما ليس إلا نزوة عابرة، و هذا لا ينتج إلا العقم والفشل، والثاني يتمثل بإجراء مراجعة صارمة وموسعة، وانتهاج مسلك الإصلاح داخل الإطار والمؤسسة، وهذا التجديد لابد أن يكون مقترنًا بتشجيع إرادة الإصلاح المتدرج الهادئ، لاسيما وأن الجوانب الإيجابية التي ينبغي الحفاظ عليها كثيرة ومتنوعة ، وبما أننا نعلم أن اجتهادات العلماء ومدارسهم وتفسيراتهم ومحاولاتهم لتطبيق فهمهم للإسلام عرضة للصواب والخطأ، فإننا بحاجة إلى إخضاع أفكارهم للنقد والمراجعة، وامتصاص بؤر التوتر فيها، والقضاء على منابع القلق ومناطق التوظيف المغرض، وتفعيل ما تضمنته من إيجابيات، وفتح المجال رحبًا للنقد والمراجعة الصادقة، وخصوصًا أننا نعلم أن الإسلام ليس لونًا واحدًا ولا مذهبًا واحدًا، وأن بالإمكان الاستناد على قاعدة صلبة من المشروعية الدينية، باعتماد ما يتناسب والمتغيرات والظروف التي تمر بها منطقتنا ومجتمعاتنا) 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت