فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 61

ويقول:

(أعتقد أن ما نعيشه اليوم من تغيرات جذرية يعيشها العالم والانفتاح الإعلامي في مجتمعاتنا، يمثل فرصة تاريخية لا تزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى ،وضخ دماء جديدة في المؤسسة الدينية تمدها برواء الحياة ، والقدرة على التكيف مع المستجدات ، بدلًا أن تفاجأ بأزمة خانقة وفقر في مستوى الخطاب المقنع للجمهور أو الأفكار الناجعة،فالأغبياء فقط هم الذين لا يتغيرون) 34.

ويقول:

(في ظروف تاريخية معينة تواجه المجتمعات إشكالات كبرى وتمزقًا بين جمودها على ما تتصوره ثوابتَ فكريةً ودينيةً وبين متطلبات حياتها وضرورات وجودها ينعكس تمسكها بها سلبًا على حياة أفرادها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، وعلى علاقتها بالعالم من حولها، مما يوجب على فقهائها ومفكريها البحث عن مخرج وعادةً ما يكون أنسب الحلول هو إعادة التفسير، والتأويل، وربما الانتقائية ، كم في تراثنا الضخم من تفاسير وفهوم ومذاهب ومقولات، نحتاج إلى أن نتعامل معها على ضوء القاعدة التي تقول:(اذكروا محاسن موتاكم) ، إن حضارة ما وإن كان الدين بشكل نسقها لن تشق طريقها حتى تدفع بالأفكار المعوقة -التي تقف دون الاستيعاب لشتى الشعوب والديانات والثقافات تحت عباءتها - إلى الصفوف الخلفية،وإن كانت تلك الأفكار هي الشرارة الأولى، والدافع في البدء لتلك الانطلاقة،فالحضارة تأكل أفكارها الأولية، أو تطورها بما يتناسب واللحظة التاريخية، ولا يمكن ألبتة أن تبقى على نقائها وسذاجتها الأولى)35.

ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت