مثلًا ... إذا افترضنا أن في الحي الواحد (ثلاثمائة شاب) ، فإننا قد نشاهد حلقة قرآنية واحدة تلم ثلاثين طالبًا مثلًا، أي ما نسبته (10%) فقط، وهؤلاء (العشرة في المئة) منعزلون بالكليةِ عن بقيةِ شباب الحيّ.
وتجد مثل ذلك في عالم الفتيات اللواتي قد لا يجد كثيرٌ منهنّ أي برنامج تربوي يواكب اهتمامهن وتطوراتهن وتغيراتهن؛ لأنَّ القلةَ ( الملتزمة ) قد انعزلتْ في نطاقِ نشاطٍ محدودٍ ربما لا يُشبعُ رغباتِ الأخريات.
وقل مثل ذلك في عالم المدرسة. فإنّك قد تلحظ مدرسة بها (خمسمائة طالب) ، ولا يتعدى المشاركون في النشاط الهادف خمسين طالبًا، أي مانسبته (10%) فقط!! والباقونَ يسرحونَ بعيدًا.
ومما زاد الطين بلةً وجعلَ ( الفجوةَ ) التي أشرتُ إليها أعظمَ وأكبر وأخطرَ تلك الطفرةُ الإفساديّةُ الهائلةُ التي ملأتِ الأرض والفضاء بوسائل التدمير الأخلاقي بدءًا بالفضائيات الراقصة، ومرورًا بالمنتجعات والأسواق والفنادق اللاهية.
ومن هنا فإنّ الواجب التشجيع والتعاون مع كل المجموعات العاملة في الساحة لانتشال هؤلاء الشباب والشابات الغرقى الذين تغيرت القيم المجتمعية لديهم إلى حدّ أنك تجد طالبات الكليات والجامعات يتناقلن النكت الجنسية بحجة المتعة والظرافة ليس إلا، وهنًّ أصحاب الحياء، فما بالك بالشباب؟!
وعلى المربين والموجهين في ساحات الصحوة فتح آفاق الحوار والتوجيه اللطيف في حالة وجود بعض الخلل، مع الوضوح في النصح والرفق في حالة التجاوز لحدود الله الواضحة المجمع عليها.
وعليهم كذلك تكثيف الدورات، وإعداد البرامج لتهيئة مجموعات قيادية مؤهلة للتعامل مع الشباب التائه وإعادته لربه، وخدمة دينه، بالوسائل المختلفة.
2-تبني القيادات الشبابية:
اليوم تجددت وسائل الدعوة، وظهر جيل من الشباب لديه القدرة على الحوار، وإبداء الرأي، والتفنن في برامج فنية وإعلامية وأدبية، وهذا شيء إيجابي.
والاهتمام بهذه الشريحة يكون عبر: