ويجدر هنا أن ننوَّه بأهمية تلقي التجارب والخبرات، والحذر من مشكلة شركات الإنترنت الوهمية، ومن فتح المواقع والمنتديات التي تسعى للبلبلة، وتفكيك الدعاة تحت مسمى حرية الكلام، تحت يد المتملصين من الشباب المتسرع.
( الاستفادة المنظَّمة من إمكانات العصر:
إن أمام الدعوة اليوم من الإمكانات والطرائق ما يجب أن تستغله في نشر صورة الإسلام المضيئة.
عشرات الآلاف من الكتب التراثية في شتَّى المجالات طُبعت بأفخر الطبعات وحُققت وخُرِّجت، ثم جُمعت في أسطوانات صغيرة.
وآلاف الكتب المتخصصة والمتنوعة في جوانب الحياة الدعوية والتربوية والسلوكية والإدارية والاجتماعية والسياسية والأدبية جُمعت كذلك، وبأسعار زهيدة ما كان منها متاحًا وما كان منها ممنوعًا.
وعالم الإنترنت وما أدراك ما عالم الإنترنت! كم أتاح من فرص مذهلة لتبادل المعلومات والخبرات، والدراسات، وشراء المتطلبات، مرورًا بالتجسس على الأفراد والمؤسسات والجماعات... فأين تفعيله كمشروع تنموي؟
كما تم في عصر السرعة جمع عشرات الآلاف من البرامج المرئية والصوتية القديمة في شتى الفنون.
وبمفهوم آخر، ما عادت العلوم والمعارف والثقافات، بل والدراسات والسياسات محصورة لدى أحد، ولم تعد واجهات المنع للتقدم والتطور والتخصص والمواصلة في التعليم والمشاركة في المنظمات ممكنة.
ولذا فإن هناك دعوة ماسة لمؤسسات الصحوة وقياداتها للتأمل في هذه المفاهيم المستجدة على مسيرتها.
1-الرضا والتعاون مع أي مشروع إيجابي:
ذلك لأن الفجوة التي بين جيل الصحوة وجيل الشباب والعامة في الأمة كبيرة، بل وكبيرة جدًا أحيانًا. وكثيرًا ما نرى القلة ( الملتزمة ) منعزلةً عن الكثرةِ الباقيةِ من المجتمع، وذلك في سائر قطاعات المجتمع .