-فضل يوم الجمعة: قال - صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة فيه خلق آدم عليه السلام وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة). رواه مسلم. وقال - صلى الله عليه وسلم: (من أفضل أيامكم يوم الجمعة) متفق عليه.
-حكمها: فرض عين على كل مكلف قادر، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر اللّه) ، فإن غاب عنها صلى الظهر أربع ركعات.
وفي صحيح مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم. وقال: من ترك ثلاث جمع تهاونًا طبع اللّه على قلبه). رواه الخمسة. وقال: (لينتهين أقوامٌ عن ترك الجمعة أو ليختمن الله على قلوبهم وليكونن من الغافلين) .
-وقتها: هو وقت الظهر، من زوال الشمس إلى دخول وقت العصر.
-ومما ابتلي به اليوم كثير من الناس التأخر عن صلاة الجمعة، قال - صلى الله عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح .. فكأنما قرب بدنة .. ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"رواه البخاري، والساعات تبدأ من طلوع الشمس، وقيل من الفجر."
وقال:"إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد .. الملائكة يكتبون الأول فالأول .. فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر"رواه البخاري.
من أجل ذلك كان الصالحون يتسابقون إليها، ويشتغلون بالصلاة النافلة والذكر والقراءة حتى يخرج الإمام للخطبة، وكان الصحابة , قبل صلاة الجمعة ; منهم من يصلي عشر ركعات , ومنهم من يصلي اثنتي عشرة ركعة , ومنهم من يصلي ثماني ركعات , وليس لها راتبة قبلها محددة.
قال الإمام الزركشي: إن من أول ما أحدث المتأخرون من التغيير في صلاة الجمعة أنهم يتأخرون في المجيء إليها .. ولقد أدركنا السابقين يأتي أحدهم إلى صلاة الجمعة بيده السراج، يعني يأتي إليها قبل أن تطلع الشمس ..
ومن حب الله تعالى للذين يبكرون إلى صلاة الجمعة، أنهم هم الأقرب إليه في يوم المزيد في الجنة إذا اجتمع المؤمنون ينظرون إلى ربهم جل جلاله، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
-آداب الجمعة:
-يستحب أن يأتي إليها"ماشيا"لقوله - صلى الله عليه وسلم: من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) رواه الترمذي، ويستحب أن يشتغل في طريقه بقراءة أو ذكر.