إذا كان المطار خارج بنيان البلد فيقصر المسافر الصلاة فيه إذا كان الحجز مؤكدًا، أما إذا كان الحجز انتظارًا فلا يقصر لأنه لم يجزم بالسفر، أما إذا كان المطار داخل البلد فلا يقصر الصلاة فيه سواء كان الحجز انتظارًا أو مؤكدًا لأنه لم يفارق البنيان.
نية القصر لا يشترط استحضارها قبل الصلاة لأن القصر هو الأصل في السفر فلا يحتاج إلى نية، كالإتمام في الحضر. وهنا مسائل تقع للمسافر:
أ_ إذا نوى المأموم المسافر الإتمام وصلى إمامه قصرًا فيقصر مثله إن كان كلاهما مسافر.
ب_ إذا نوى المأموم المسافر القصر وصلى إمامه إتمامًا لزمه متابعة إمامه والإتمام.
ج_ إذا دخل المسافر في الصلاة ونسي أن ينوي القصر فيقصر سواء إمامًا أو مأمومًا.
د_ إذا ائتم المسافر بإمام لا يدري هل هو مسافر أو مقيم فيلزمه ما صلى إمامه.
هـ _ إذا نوى ابتدأ المسافر صلاته بنية الإتمام سواء كان إمامًا أو مأمومًا ثم تذكر أنه مسافر صلى قصرًا (رجحه ابن عثيمين) لأن الأصل في صلاة المسافر القصر.
و_ إذا نوى المسافر القصر ثم قام إلى الثالثة ناسيًا فإنه يرجع ويسجد للسهو.
يستحب تخفيف القراءة في صلاة السفر، وكان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرؤون في السفر بالسور القصار.
لا يجوز للمسافر ترك الجماعة في المسجد إذا كان نازلًا في البلد المسافر إليه سواء كان مسافرًا فردًا أو كانوا جماعة، لعموم أدلة وجوب الجماعة في المسجد ولا دليل على استثناء المسافر من وجوب صلاة الجماعة قال - صلى الله عليه وسلم: (من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر) .
لا يصح القصر وراء الإمام المتم سواء دخل المسافر في أول الصلاة أو آخرها لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) متفق عليه.
ومن الخطأ أن بعض المسافرين يدخل مع الإمام المقيم في الرباعية في الركعتين الأخيرتين ويكتفي بهما وهذا لا يجوز، بل لا بد للمسافر إذا صلى خلف المقيم أن يصلي أربعًا.
إذا دخل المسافر مع إمام يظن أنه مسافر فأدرك معه الركعتين الأخيرتين ثم علم بعد السلام أن الإمام متم، فعلى المسافر عندئذ أن يتم الصلاة أربعًا فورًا.
إذا كان المسافر لم يصلّ المغرب، ودخل مع إمام مسافر يصلي العشاء، فإنه إذا سلم الإمام قام فأتى بالثالثة، فإن كان الإمام مقيمًا يجلس المأموم في الثالثة وينتظر حتى يسلم مع الإمام (رجحه الشيخ ابن عثيمين) .
إذا أراد المسافر أن يصلي العشاء ركعتين، ودخل مع إمام يصلي المغرب، فإنه يدخل بنية العشاء، فإذا سلم الإمام قام وأتى بركعة رابعة، ولا يصح أن يكتفي بركعتين.
صلاة الجمعة