فهذه الأوقات لا يصلي فيها إلا: قضاء الفريضة، وركعتا الطواف، والصلوات ذوات الأسباب، كصلاة الجنازة , وتحية المسجد , وصلاة الكسوف.
وجوب صلاة الجماعة وفضلها
قال - صلى الله عليه وسلم:"صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة"متفق عليه، وقال - صلى الله عليه وسلم:"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر , ولو يعلمون ما فيهما , لأتوهما ولو حبوا"متفق عليه.
وسئل ابن عباس عن رجل يقوم الليل ويصوم النهار ولا يحضر الجماعة , فقال:"هو في النار".
وتسقط صلاة الجماعة عن أصحاب الأعذار، كالمريض.
عجبا! كاد يحرق بيوتهم!!
وفي الصحيحين: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب .. ثم آمر بالصلاة فيؤذنَ لها .. ثم آمرَ رجلًا فيؤمَّ الناس .. ثم أخالفَ إلى رجال فأحرقَ عليهم بيوتهم والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء .. فقام بن أم مكتوم الأعمى - رضي الله عنه - فقال: يا رسول الله! يا رسول الله! إني رجل ضرير البصر .. شاسع الدار .. وليس لي قائد يلائمني .. فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي .. قال: أتسمع النداء؟ قال: نعم .. قال: فاحضرها .. قال: يا رسول الله .. إن بيني وبينها نخلًا وشجرًا .. وليس لي قائد .. قال أتسمع الإقامة: قال: نعم .. قال: فاحضرها ولم يرخص له ..
وروى مسلم: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: من سره أن يلقى الله غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن .. فإن الله شرع لنبيكم - صلى الله عليه وسلم - سنن الهدى .. وإنهن من سنن الهدى .. ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته .. لتركتم سنة نبيكم .. ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم .. ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق .. ولقد كان الرجل يؤتي به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف ..
صلاة المسافر
المسافر يشرع له قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى ركعتين قال تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) .
ويقصر المسافر الصلاة , ولو كان يتكرر سفره , كصاحب البريد وسيارة الأجرة.
ويجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر , والجمع بين المغرب والعشاء ; في وقت أحداهما ; فكل مسافر يجوز له القصر , فإنه يجوز له الجمع , والأفضل أن لا يجمع إلا عند الحاجة.
إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو في بلده وهو يريد السفر ولم يفارق البنيان فلا يترخص بأحكام السفر من قصر وجمع وإفطار في نهار رمضان، وغيرها لأن الترخص يبدأ بمفارقة البنيان، أما إذا دخل عليه وقت الصلاة وهو في بلده، لكنه قد ركب سيارته وشرع في السفر لكن لم يخرج من البلد بعد، فإنه يجوز أن يصلي خارج البلد قصرًا، أو يجمعها إلى ما بعدها إن شاء.