فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 78

الثالث: إجابة الدعوة وحضورها مكروه إلا العقيقة فمندوب وبهذا قال المالكية [1] . وبالكراهة قال بعض [2] الحنابلة، وهو قول [3] للإمام أحمد في دعوة الختان.

الأدلة

أولًا: أدلة القائلين بعدم الوجوب:

استدل أصحاب هذا القول بما روي [4] عن الحسن قال: (دعي عثمان بن أبي العاص إلى ختان فلم يجب، وقال: لم يكن يدعى له على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

فقد دلَّ الأثر على عدم وجوب إجابة الدعوة في الختان فكذا في غيرها.

إلا أن الأذرعي [5] من فقهاء الشافعية [6] قال: الظاهر أن استحباب وليمة الختان محله في ختان الذكور دون الإناث، فإنه يخفي ويستحي من إظهاره ويحتمل استحبابه للنساء فيما بينهن خاصة.

ثانيًا: أدلة القائلين بالوجوب:

استدل أصحاب هذا القول بأدلة من السنة والأثر:

أ- من السنة:

1 -ما روي أن ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يقول عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه» [7] .

2 -عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب» [8] .

فقد أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإجابة الدعوة مطلقًا عرسًا كان أو غيره.

ب: من الأثر:

عن نافع قال: (كان عبد الله بن عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، ويأتيها وهو صائم) [9] .

(1) بلغة السالك جـ 1/ 435.

(2) نقله المرداوي في الإنصاف عن الشيخ عبد القادر. الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (ط 1 مطبعة السنة المحمدية سنة 1957م) جـ 8/ 321.

(3) المبدع جـ 7/ 182.

(4) الإقناع للشربيني جـ 2/ 139.

(5) الأذرعي: أحمد بن حمدان، أبو العباس، شهاب الدين الأذرعي، فقيه شافعي، له مؤلفات منها: (اللباب) جمعت فتاويه، وجمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح، وشرح المنهاج شرحين أحدهما (غنية المحتاج) والثاني (قوت المحتاج) وفي كل منهما ما ليس في الآخر، ولد سنة 708هـ وتوفي سنة 783هـ الأعلام جـ 1/ 119.

(6) مغني المحتاج جـ 2/ 245.

(7) أخرجه مسلم (النووي) - كتاب النكاح- باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة من 3 جـ 9/ 235.

(8) أخرجه مسلم (النووي) المصدر نفسه.

(9) أخرجه مسلم (النووي) المصدر نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت