فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 78

أ- من السنة:

1 - «عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة [1] ، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة على وزن نواة [2] من ذهب، قال: فبارك الله لك أولم ولو بشاة» [3] .

فقد [4] أمره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالوليمة؛ فلو رخص في تركها، لما وقع الأمر باستدراكها بعد انقضاء الدخول.

2 -قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أولم ولو بشاة» [5] . فقد [6] أمره الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالوليمة، والأمر للوجوب.

3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله» [7] .

فقد دلَّ الحديث على وجوب إجابة الدعوة، ووجوب الإجابة دليل على وجوب الوليمة.

ب: من المعقول [8] .

1 -إن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما نكح قط إلا أولم في ضيق أو سعة.

2 -إن في الوليمة إعلانًا للنكاح تفرقة بينه وبين السفاح.

3 -لما كانت إجابة الداعي إليها واجبة، دلَّ على أن فعل الوليمة واجب؛ لأن وجوب المسبب دليل على وجوب السبب.

المناقشة

بعد العرض السابق لأدلة الفريقين؛ نوقشت أدلة القائلين بالوجوب من قبل القائلين بالاستحباب فقالوا لهم:

1 -استدلالكم بحديث عبد الرحمن بن عوف «أولم ولو بشاة» .

(1) أثر صفرة: أي أثر طيب، من زعفران وغيره من طيب العروس. شرح النووي على صحيح مسلم (ط1 - دار الريان للتراث سنة 1987م) من 3جـ 9/ 216.

(2) نواة: اسم لقدر معروف، قدرها البعض بثلاثة دراهم وثلث: والبعث بخمسة دراهم. والظاهر أن عبد الرحمن رضي الله عنه دفع خمسة دراهم. المصدر نفسه.

(3) أخرجه مسلم بلفظه النووي كتاب النكاح باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد من 3جـ 9/ 216؛ وأخرجه النسائي - كتاب النكاح - باب دعاء من لم يشهد التزويج م3 جـ 6/ 128.

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر (ط1 - دار الريان - سنة 1987م) جـ 9/ 138.

(5) سبق تخريج الحديث.

(6) الحاوي الكبير جـ 9/ 556.

(7) أخرجه مسلم (النووي) -كتاب النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة م3 جـ 9/ 237.

(8) الحاوي جـ 9/ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت