فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 78

وعرفها [1] الشربيني [2] بأنها تقع على كل طعام يتخذ لسرور حادث من عرس وإملاك وغيرهما.

وعند الحنابلة [3] : هي اسم لدعوة العرس خاصة.

وقيل الوليمة: تقع على كل طعام لسرور حادث.

والأشهر [4] في الوليمة أنها إذا أطلقت انصرفت إلى وليمة العرس، أما في غير طعام العرس فلا تطلق إلا بقرينة فيقال وليمة الختان ... إلخ.

العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي:

العلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي وطيدة الصلة، إذ إننا لا نكاد نفرق بينهما، فقد اتفقا على أن الوليمة بمعناها العام هي كل طعام أعد لحادث سرور وبمعناها الخاص هي طعام العرس خاصة.

الراجح من التعريفات الاصطلاحية:

والذي يظهر لي أن الوليمة عند إطلاقها اسم لكل طعام سواء أكان لسرور أو غيره، فتشمل وليمة العرس وتشمل غيرها حتى وإن كانت لحزن.

وعلى هذا فقول الحنفية: إن الوليمة اسم لكل طعام هو الراجح لا سيما وأن التعريفات الأخرى قد قصرت التعريف على الطعام المعد لحادث سرور فأخرجت الوضيمة - طعام المآتم الذي يصنعه الغير لأهل الميت - من جملة الولائم نظرًا لاعتبار السرور.

ولكن الظاهر [5] أنها منها، واعتبار السرور إنما هو في الغالب، لهذا كان قولهم أولى بالاعتبار. والله أعلم

ولما كان الأمر كذلك قيدت الحديث عن الوليمة بالعرس لتتميز عن غيرها من الولائم.

(1) مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج لمحمد الشربيني الخطيب (مكتبة ومطبعة البابي الحلبي سنة 1958م) جـ 3/ 244.

(2) الشربيني: محمد بن أحمد الشربيني، فقيه شافعي، مفسر، لم يعين تاريخ لمولده وتوفي سنة 977هـ من مؤلفاته: السراج المنير في تفسير القرآن، الإقناع، مغني المحتاج وغيرها، الأعلام جـ 6/ 6.

(3) المبدع في شرح المقنع لابن مفلح (المكتب الإسلامي - بيروت سنة 1982م) جـ 7/ 179.

(4) فتح الباري شرح صحيح البخاري (ط1 - دار الريان للتراث سنة 1987م) جـ 9/ 149.

(5) مغني المحتاج جـ 3/ 244، فتح الباري جـ 9/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت