ويأتي الإسلام ليقرر قاعدة عظيمة ينطلق منها المسلمون في حربهم وقتالهم لعدوهم وصراعهم المستمر ليقررها لكل الأجيال الحاضرة والقادمة ويقول ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ) هذا التقرير الصادق من العليم الخبير يكشف عن الإصرار الخبيث على الشر ، وعلى فتنة المسلمين عن دينهم بوصفها الهدف الثابت المستقر لأعدائهم ، وهذا الهدف لا يتغير في كل أرض وفي كل جيل ، قد تتغير الأسماء ولكن الحقيقة لا تتغير فمرة يسمونها ( الحربَ على الإرهاب) ، والكل يعرف أنها الحرب على الإسلام ، ومرة يقولون: (لتطبيق الشرعية الدولية ) ، (وتحقيق الأمن ) ،والكل يعلم أنها الحرب على الإسلام ، ومرة يقولون: ( لتدمير أسلحة العراق أسلحة الدمار الشامل) ،والكل يعلم أن الهدفَ فرضُ الهيمنةِ على المسلمين لمحاربة دينهم ودعوتهم وتقوية حليفهم الاستراتيجي وهم اليهود -عليهم وعلى النصارى لعائن الله المتتابعة-.
يقول الشيخ السعدي عند هذه الآية ( ثم أخبر أنهم لن يزالوا يقاتلون المؤمنين ، وليس غرضهم في أموالهم وقتلهم ، وإنما غرضهم أن يرجعوا عن دينهم..) أ.هـ
ياليت قومي يعلمون ، ياليت قومي يتدبرون ، ياحكام العرب ..ياحكام المسلمين ..ربكم يقول ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ) لا تضيعوا دينكم ودنياكم ، فأما دينكم فإن الله قد قرر أن من وقف مع الكافر وأعانه فهو مثله ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) .