الصفحة 5 من 6

أما خسارة الدنيا فإن العدو لن يرضى عنكم وسوف يستمر في حربكم ونهب خيراتكم وتهديدكم ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ) ، ( ودوا لوتكفرون كما كفروا فتكونون سواءً ) ، (ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارًا حسدًا من عند أنفسهم ) فلا تُتْعِبوا أنفسَكم، وعودوا إلى شريعة ربكم، واعتزوا بعقيدتكم فلا مناص من مناجزة وملاقاة عدوكم فخذوا حذركم وأعدوا للحرب عدتها ولا تغتروا بوعودهم المعسولة وليكن لكم في كتاب الله غُنْيَة وكفاية ، وفي التاريخ عبرة وهداية .

أيها المسلمون: كم بذلت دول المنطقة من الولاء لحامية الصليبية ؛ بل إن بعض دول العرب قدمت لها من القرابين ما لا يخطر على البال ،من الحرب على الإسلام وأهله، والتنكيل بالصالحين والدعاة من أبناءها ، وهاي اليوم تهددها وتقول إنها الهدف الثاني بعد العراق .

كم من الدول بذلت من أموالها المليارات ،وحرمت شعوبها من هذه الخيرات، فماذا كانت النتيجة وصمت بالإرهاب ،وبأنها تفرخ الإرهاب، وهي في القائمة ولا مناص لها إلا بالإعداد لمواجهتها حتى لا تؤخذ على حين غِرَّة .

أيها المؤمنون: في هذه الآيات أيضًا حث على الصبر على كيدهم ومكرهم، وعدم التنازل عن الدين، حتى لو أوذينا لأننا أن استجبنا لهم فسوف نخسر ديننا، ونرتد عنه ونستحق غضب الله في الدنيا والآخرة (ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )

إذا ما الحل؟ وما الطريق؟ لمواجهتهم ورد كيدهم ؟ الجواب في الآية بعدها مباشرة:

(إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت