أيها المسلمون: وما أشبه الليلة بالبارحة فهاهي حامية الصليبية تسير على خطى أسلافها من الكفار من التلاعب بالألفاظ والمكر الكُبَّار ، فتقيم الدنيا ولا تقعدها إذا خالفت دولة ميثاقها المشؤوم وعدلها المزعوم ، عبر ما يسمونهم بالشرعية الدولية ، وهي أمام العالم وأمام الشاشات وفي وضح النهار بل بألسنتهم وبدون حياء يعتدون على كل هذه المواثيق التي يجرمون كلَّ من خالفها، فيالله العجب ...يالله العجب، ليس منهم بل من هذه الأمة المهزومة التي تركت شرع ربها ،الذي فيه العزة وفيه النجاة، وهرعت خلف هذه القوانين الكفرية، والمبادئ الأرضية، وكأنها لا تنتمي إلى هذا الدين العظيم ، فكل من لم يرفع بهذا الدين وبمبادئه وشرائعه رأسًا فهو في كل مواقفه مخذول ، وفي كل معاركه مهزوم .
والإسلام ليس دين ضعف وخور ،إنه لا يرضى أن يُجَرد المسلمون من أسلحتهم ومن سر قوتهم لأجل اتهامات أعداءهم ، لم يقرَّ أن يضعفوا ، بل رد عليهم ردًا صريحًا بأن ما يفعله الأعداء أعظم مما وقع فيه المسلمون بأضعاف مضاعفة ، فلا اعتذار لأن من بدأ بالقتال والاعتداء على الحرمات وطرد المستضعفين من ديارهم وصدهم عن دينهم أنتم أيها الكفار .