الصفحة 2 من 6

إن هذا التوجيهي الرباني الخالد ، الذي يأخذ القلوب المؤمنة الصادقة ، فتطير فرحًا بما فيه من كشف خطط الأعداء وطريقة التعامل معهم في وقت الحرب والسلم .

أيها المؤمنون: إن معنى الآية:جاءت لتقرر حرمة الشهر الحرام ،وتقرر أن القتال فيه كبيرة (وقد نسخ هذا الحكم ) نعم كبيرة ولكن (وصد عن سبيل الله ) ، (وكفر به والمسجد الحرام ) ، (وإخراج أهله منه أكبر عند الله ) (والفتنة أكبر من القتل ) .

إن العظائم التي اقترفها الكفار من اليهود والنصارى والمشركين لا مقارنة بينها وبين ما وقع من خطأ- إن سلمنا به - من المؤمنين .

إنها المخادعة والمكر الذي يحيق بالمؤمنين في كل زمان ومكان.

إن هؤلاء الأقوام طغاة بغاة معتدون ، لا يقيمون للمقدسات وزنًا ولا يتحرجون أمام الحرمات ، ويدوسون على كل ما تواضع المجتمع على احترامه من خلق ودين وعقيدة ، يقفون دون الحق فيصدون الناس عنه ، ويفتنون المؤمنين ويأذونهم أشد الإيذاء ، ويخرجونهم من البلد الحرام الذي يؤمن فيه كل شيء حتى الهوام ، ثم بعد ذلك كله يتسترون وراء الشهرالحرام ، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها باسم الحرمات والمقدسات ويرفعون أصواتهم: انظروا ها هو ذا محمد ومن معه ينتهكون حرمة الشهر الحرام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت