فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 54

ولو أن سارقًا قال حين يسرق (اشهد أن لا إله إلا الله) أبتغي بذلك وجه الله لقلنا إنك كاذب في زعمك لأن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال (لا يسرق السارق حين يسرق و هو مؤمن) صحيح. صحيح الجامع (7707) ، وقد سأل أبو هريرة رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من أسعد الناس بشفاعتك فقال: من قال (لا إله إلا الله) خالصًا من قلبه .. فاشتراط الإخلاص في الحديث شئ ليس بالسهل اليسير بل كان أشد شئ على السلف الصالح .. بحيث يكون النية والقصد والتوجه دائما موجه لله وحده كما قال تعالى (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ..) (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله) فذكر توجيه الوجه وإقامة الوجه (أي دوام واستقامة) والوجه هو الجارحة ، بها العينان والشفتان والأنف وإنما يتبع الوجه الذي هو القصد والمقصود في الآية) وقال رسول الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) من شهد أن ( لا إله إلا الله) وحدة لا شريك له وان محمدًا عبده ورسوله وأن عيسي عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه . والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل .. ونص على الشهادة بأن عيسى عبد الله ورسوله إذ كونه عبد أنه ليس له شركة مع الله ولا وساطة شركية بحال من الأحوال . ثم هو رسول أتى برسالة من الله فيلزم أتباعه في كل ما جاء به (وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه) وتلك هي القدرة المطلقة لله سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء (بقوله كن) فلا ريب ولا شك في خلقه بغير أب . ومن كان هذا اعتقاده فقد خرج من كل ما يتعلق بذلك من كفر النصارى واليهود وشركهم واتبع ملة إبراهيم حنيفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت