ومن أمعن النظر في الحديث وجد أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لم يجعل التلفظ بها عاصمًا للدم والمال ولكن لا بد أن يضيف إلي ذلك الكفر بما يُعبد من دون الله .. ومن ذلك دعاء الأموات والذبح لهم والاستعانة بهم وغير ذلك … ومن ذلك كفر أهل الكتاب بأنواعه وما يلزم من العداوة والبغضاء لهم والبراءة منهم كما قال تعالي: (وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ..) ومن ذلك عبودية التحاكم لغير شرع الله برضا وموافقة.
الشرط الثاني: (الإخلاص) :_
2-قول النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ…" (407) رواه البخاري
وابتغاء الشيء: طلبهُ.. بالسعي في الوصول إليه..فالذي يبتغي وجه الله لا يُداون يعمل كل ما في وسعه للوصول إليه …فإن أتي بالحسنات علي الوجه الأكمل فإن النار تحرم عليه تحريما مُطلقًا… وإن أتي بشيء ناقص فإن الابتغاء يكون فيه نقص فيكون تحريم النار عليه فيه نقص….