بعد جيل لدرجة أن (المرجئة) قالوا: إن الأيمان تصديق بالقلب وإقرار بالسان ..وإن لم يعمل مثقال ذرة من العمل كالصلاة والصيام والزكاة وغير ذلك ثم غالت فيهم فرقة أكثر من ذلك فقالوا:إن الأيمان مجرد تصديق بالقلب ولو لم ينطق باللسان ولو لم يعمل أي عمل صالح _
… لذلك سأبين بطلان وفساد هذا المعتقد فيما يأتي:_
2_ (شروط لا إله إلا الله) :_
إن من طريقة المضلين أن يأخذوا من النصوص الصحيحة ما يُوافق أهوائهم ويتركون ما يُخالفها كأنهم لا يعلمون وإذا لم يجدوا من النصوص الصحيحة ما يوافقهم لجئوا إلي الأحاديث والآثار الضعيفة مع تحريف معاني النصوص الصحيحة المُخالفة لأهوائهم ..فلما وجدوا هذا الحديث الصحيح (من قال لا إله إلا الله دخل الجنة) صحيح (5733) صحيح الجامع، التقطوه بلهفة وأذاعوا به حتى تفلتت الأمة من التكاليف وأتكلوا علي جناح الرجاء فقط ..ودخلت الشركيات المتنوعة وجميع الشرور.. وعندئذٍ لا داعي للخوف لأنهم قالوا: (لا إله إلا الله) .
…وهيا لنذكر الآن بعض هذه النصوص الصحيحة في نفس موضوع الحديث وفي فضل هذه الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله) وقد بينت هذه النصوص معناها وشروطها..
الشرط الأول: شرط الكفر بما يُعبد من دون الله:_
الحديث الصحيح (مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ…) (34) صحيح مسلم .