ومن المعلوم أنه لا تثريب على المخالف في المسائل الخلافية . . وهى المسائل التي أختلف فيها السلف . . أما مسائل الإجماع والاعتقاد فلا يمكن السكوت على مخالفها لأنها حق وباطل ولابد من النكير عليه بشدة ودحض الباطل وأهله وبيان الحق للناس (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ. .) آل عمران (187) ..
** أساسيات لابد من معرفتها معرفة جيدة:ـ
1-معنى (لا إله إلا الله) . . أي لا يستحق العبادة إلا الله لأنه وحده الذي له صفات الكمال . . ونعوت الجلال التي بها يستحق أن يُحب غاية الحب ويُعظم بغاية التعظيم . فله غاية الحب بغاية الخضوع ومع ذلك فمن المسلمين اليوم من قلبه عاكف على غير الله أكثر من عكوفه على الله تعالى .. منهم من يحب المال ويخضع له أكثر من حبه وخضوعه لله ومنهم من يحب الجنس الآخر (المرأة مع الرجل والعكس) . ومنهم من يُحب سلطانه ووظيفته وجاهه وسمعته ويخضع لهذا أكثر من خضوعه لله .. ومنهم من يحب الموتى (أرباب الأضرحة من الأولياء أو المشايخ) ويخضع لهم ويذبح لهم ويرجوهم لحاجته وضرورته ثم لا يجعل لله إلا قليلًا من ذلك .. ومنهم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية التي تحل ما حرم الله وتحرم ما أحل الله .. وإذا ذكرناه بخطورة ذلك التحليل والتحريم من البشر وتركه لما أحل وحرم الله عز وجل .. يتولى معرضًا يلوى رأسه مستكبرًا ويصد عن الحق صدودًا . ولا يكتفي بذلك إنما يُغطى جريمته قائلًا:ـ (أنتم متشددون… إرهابيون …رجعيون .. الخ) ما هو معروف على السنة الناس وفى وسائل الأعلام التي دخلت كل بيت .. ومن العجب العجاب أن جميع هؤلاء ممن يقولون (لا إله إلا الله) ويحسبون أنهم طالما قالوها .. فهم موحدون لله ومن أهل الجنة وذلك بتأويل خاطئ للحديث الصحيح من قال (لا إله إلا الله) دخل الجنة وهم في ذلك كله مُتبعون لأئمة الضلال من الصوفية والمرجئة الذين أشاعوا هذا المُعتقد الباطل في جميع جهال الأمة يتوارثونه جيلا