فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 54

وهذا قليل من كثير من كذبهم وأباطيلهم وهو لا يقل ضلالًا وشركًا وكفرًا عما فعله اليهود والنصارى مع المسيح من أجل ذلك جاء حديث النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) "لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُه"رواه البخاري (3189) والإطراء: مجاوزة الحد في المدح ، فالرسول عبد مخلوق فلا يُعبد ورسول فلا يُكذب (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) الكهف (110) ولهذا يقول المصلى في صلاته عندما يُسلم عليه ويشهد له بالرسالة: أشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. وهذا هو أفضل وصف أختاره الله له وأختاره الرسول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لنفسه وقد قال سبحانه ينهى أهل الكتاب عن غلوهم (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ) النساء (171) فالغلو منهي عنه في كل رسالات السماء نهى عند رب العزة ونهانا الرسول (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) عن التشبه بالأمم السابقة والوقوع فيما وقعوا فيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت