ضلالهم (وغلوهم) أنهم طلبوا المدد من رسول الله وطلبوا منه الغوث فقالوا: مدد يا رسول الله ـ أغثنا يا رسول الله .. وهذا دعاء والدعاء عبادة والعبادة لا يستحقها إلا المعبود الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له فأعطوا المخلوق حق الخالق الذي لا يشاركه فيه أحد وخالفوا بذلك صريح الدين وكفروا بالله رب العالمين .. ومن غلوهم وضلالهم أن قالوا إن الرسول ليس له ظل أو أن نوره يطفئ ظله إذا مشى في الشمس ! وأم المؤمنين عائشة قالت (كنت أمد رجلي بين يديه(وهو في صلاته) وتعتذر بأن البيوت ليس فيها مصابيح فلو كان النبي له نور لكفاها ولم تعتذر !!) ولكن القوم أضلهم الغلو ..
ومن ضلالهم وغلوهم قولهم إن الله يقول في الحديث القدسي:"…وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي ملأ ذَكَرْتُهُ فِي ملأ خَيْرٍ مِنْهُمْ"رواه البخاري ومسلم، قالوا: الرسول معنا إذا ذكرناه !!! ولهذا تجد من أولئك الغلاة في ليله المولد إذا ذكر القارئ المضل كلمة المصطفى قاموا جميعًا قيام رجل واحد يقولون إن الرسول حضر مجلسنا بنفسه فقمنا إجلالًا له مع أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا أشد إجلالًا للنبي من الجميع ومع ذلك كانوا إذا دخل عليهم يكلمونه وهم جلوس لا يقومون له هذا والنبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) بين ظهرانيهم ومن غلوهم وضلالهم أنهم يقولون في دروسهم ومحاضراتهم مع أتباعهم حال اللقاءات الخاصة في البيوت يقولون: إن الرسول حضر .. فإذا أقيمت مثلًا مائة محاضره في مائة موقع في آن واحد يكون الرسول حسب زعمهم حاضرًا فيها كلها !!!