الصفحة 9 من 14

مما قدمنا يتبين أن:

* أنه لا يعفى إبليس اللعين من الكفر علمه ويقينه بوجود الله ، ولا يعفيه قسمه بالله تعالى، وإلا للزم أن نقول بعدم كفر من فعل مثله.

* أن الكفر له صور كثيرة، وما إنكار وجود الله إلا صورة من صوره.

* أن الإيمان ليس معناه الإقرار فقط بوجود الله، بل لا بد أن يصحب ذلك طاعة وانقياد وتذلل وإقرار باللسان والجوارح لما أمر الله تعالى به، وقد فصل ذلك علماؤنا في كتبهم عن الإيمان والتوحيد فليراجع .

* ومن تمام هذا البحث ؛ فقد اطلعنا على مقالات أهل العلم في ذلك وكذلك ما قاله علماؤنا المفسرون وغيرهم ؛ فلم نجد واحدًا من أهل العلم المعتبرين قال مثل هذه المقالة المنحرفة ، إنما وجدناها لأناس عُرفوا بالضلال والغلو في عقائدهم كأهل الحلول والاتحاد والضلال المبين.

أخى الكريم

بعدما تركنا النصوص هى التى تتكلم، ثمة ملاحظة ينبغى أن ننتبه إليها:

* لقد أصبح هناك اليوم حرب على ثوابت هذا الدين. وللأسف الشديد يقع في ذلك بعض الدعاة - بعلم وبغير علم -:

-فنرى رجلا يقول ( أن آدم ليس أول البشر ) مخالفا بذلك صريح القرآن والسنة وإجماع المسلمين قاطبة إجماع الكافة"العلماء وغيرهم"، بل وجميع الطوائف والفرق الإسلامية، بل أجمع معنا في ذلك أهل الكتاب السابقين كاليهود والنصارى.

-ونرى رجلا يقول أن ( الشيطان ليس بكافر ) - كما قدمنا مخالفا بذلك صريح القرآن والسنة وإجماع المسلمين قاطبة إجماع الكافة (العلماء وغيرهم) ، بل أجمع معنا فيه أهل الكتاب السابقين كاليهود والنصارى.

-ونرى رجلا يقول ( أن عذاب القبر ونعيمه ليس ثابتا ) يقول ذلك، وقد ورد في ذلك ما يقارب ستمائة رواية عن النبى - صلى الله عليه وسلم - . ( وهو ما يسميه أهل الحديث بالتواتر المعنوى ) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت