الصفحة 10 من 14

-ونرى رجلا يقول ( أن الحجاب لا يلزم فيه تغطية شعر الرأس، لأن هذه ضرورة عصر الرسالة لشدة الحر ) وغفل أن الله تعالى قال (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) [1] ومعلوم في لغة العرب أن الخمار لا يكون إلا للتغطية. فمعنى خمر الشيئ أى غطاه ولذا سميت الخمر خمرا لأنها تغطى العقل [2] وتذهب به، ثم تناقلت الأمة صفة هذا الخمار بوجوب تغطية الشعر، فجاء هو بعد أربعة عشر قرنا يبين لنا شيئًا جديدًا ودينًا جديدًا ما أنزل الله به من سلطان !

-ونرى رجلا يقول ( أنه يجوز زواج المسلمة من الكتابى"نصرانى أو يهودى") مخالفا بذلك القرآن والسنة وإجماع المسلمين وعمل الأمة طيلة القرون السابقة.

-ونرى رجلا يقول ( أن ختان المرأة ظلم عليها ) مخالفا بذلك سنة النبى - صلى الله عليه وسلم - الذى علمنا أنه متى التقى الختانان فقد وجب الغسل، وعلم - صلى الله عليه وسلم - أم عطية الأنصارية صفة الختان الصحيحة ولم ينهها بالكلية بل أرشدها ألا جور ولا نهك، ومخالفا اتفاق كلمة فقهاء الإسلام على مشروعية الختان ، رغم اختلافهم في حُكمه هل هو واجب أو مكرمة.

-ونرى رجلا - والحرب مستعرة على بلد مسلم وهو لبنان - يقول (أن حزب الله شيعة ولا يجوز مناصرتهم) مخالفًا بذلك كلمة الفقهاء على مر الدهور أنه متى اجتاح العدوُ بلدًا مسلمًا وجب الدفع، بل يجب الدفع إذا اغتُصب شبرٌ واحدٌ من أرض الإسلام ، ولم يفرق الفقهاء بين عصاة المسلمين وطوائفهم المختلفة، بل إن كلمة الفقهاء أننا كمسلمين نقاتل أعداء الإسلام مع كل بر وفاجر.

(1) سورة النور آية 31

(2) لسان العرب لابن منظور ( 5 / 339 ) مادة: خمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت