الصفحة 11 من 14

* بل متناسيًا الأدب القرآنى في قول الله تعالى عن غلبة الروم مع الفرس (الم . غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ . فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [1]

ويومها - والحرب مشتعلة - لم يذكر الله ولا رسوله ولا المؤمنون كفر النصارى وفظاعة ما قالوا مثل: أن المسيح هو الله، أو أن الله ثالث ثلاثة، أو أن المسيح ابن الله ، ولا غير ذلك من العقائد الضالة ، ومن يقرأ سورة الروم لا يجد الحديث عن ذلك أبدًا. إنما يفرح المؤمنون بنصر الله لأن النصارى أهل كتاب فهم أقرب إلينا من الفرس عباد النار، ذلك لأن الحديث لو دار في هذه المرحلة عن عقائد الروم الباطلة والضالة لأدى ذلك إلى تقوية الجانب الآخر عليهم.

* ونسمع أصواتًا اليوم تصرح بكفر هذه طائفة الشيعة الإمامية الموجودين في إيران وفى بعض الدول الأخرى المجاورة ؛ والتى ينتمى إليها حزب الله في لبنان ، ولنا هنا أن نسأل سؤالا واحدًا ؛ لماذا لم يُمنع هؤلاء الإمامية من الحج على مر تاريخ الأمة الإسلامية وفى عصرنا الحالى ؛ مع أن الله تعالى يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) [2] . أنتركهم يشاركوننا في الحج على أنهم مسلمون في الجملة ثم بعد ذلك نتركهم والحرب دائرة يقتلون في الجملة؟! ... ( عجيب )

(1) سورة الروم آية 1 - 6

(2) سورة التوبة آية 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت