ولكن حقيقة أنني بعد هذا العمر أشعر حينما يزورنا أخواتي مع أزواجهن وأبنائهن عند خروجهم؛ أشعر بحزن شديد، وبرغبة أن أكون مثلهن أزور أهلي وأخرج مع زوجي وأبنائي..."اهـ."
وتقول ( ل . م ) :
"الآن وأنا أخطو نحو الثلاثين وفرصة زواجي ضئيلة إلا أنني لم أتنازل عن شرطي في أن يكون الزوج الذي يتقدم لي"غنيًا"، فهذا أهم شيء لأنني معتادة على مستوى معيشي معّين، وأفضل أن أعيش بأفضل مما أنا فيه؛ ولكن الحقيقة التي لا أستطيع أن أخفيها أنني عصبية وحساسة جدًا من ناحية هذا الموضوع، وأتمنى أن أتزوج اليوم قبل غد، وكلما شاهدت أخواتي وأزواجهن أزداد حسرة ..."اهـ .
وتقول إحداهن:"ولأنني محظوظة فلم يقف عطاء الله لي عند هذا الحد، بل أنبتني وسط عائلة ثرية عريقة، وزادني بالعقل الراجح، العقل الذي مكنني من إنهاء دراستي بكلية الطب بتفوق؛وما دمت هكذا فمن حقي اختيار العريس المناسب، سعيد الحظ الذي سيفوز بكل هذا .. طابور طويل من راغبي الزواج يزداد طولًا يومًا وراء يوم يرضي غروري، ويخيفني عندما تردد أمي قولها المأثور: ( من كثر خطّابها بارت ) ؛ولكني لم أتنازل، ولن أبالي بتساقط الأيام حولي، ولا بعمري الذي تجاوز حدود المسموح، فربما وجدت في آخر الطابور فارس أحلامي الذي تداعب صورته خيالي ويستحقني"اهـ .
ونحن نقول لها ولمن تشبه حالتها:
لربما وجدت الذي تريد ؛أو يكون حالها كحال سابقاتها ممن تهافتت أعمارهن، وتحطمت آمالهن فوق صخور الواقع بسبب المثالية الحالمة والبحث عن فارس الأحلام..!
المحيط العائلي..
كثير من الأحيان يكون المحيط العائلي عقبة كئودًا، بل ويؤثر تأثيرًا سلبيًا بليغًا في"تأخير الزواج"،وقد تختلف الآثار الناتجة عن هذا المحيط من مجتمع إلى مجتمع،بل ومن منزل إلى منزل.