فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

عدم الاقتصار على مهمّات الشيء وضرورياته، وعدم تنزيله على واقع الحياة؛فتجد أن بعض النساء رسمت لها خطًا معينًا لا تريد أن تتجاوزه على أي حال، ووضعت شروطًا خاصة في ذهنها، وكيفية معينة للزوج الذي تحلم به؛لا ترضى أن تتنازل عن شيء منها؛فهي تريد أن تتحقق بالرجل الذي يتقدم لطلب الزواج منها كل صفات الكمال الحسنة بمقياسها.

وهذا يختلف من امرأة إلى أخرى فبعضهن تحلم بالمنصب المرموق؛والشهرة والمكانة العالية بين رجال المجتمع؛ وبعضهن تشترط الثقافة العالية ؛وبعضهن تشترط الوسامة.. أو غير ذلك؛ إلى آخر تلك الشروط التي لا نهاية لها؛مع أن بعضهن لا يحملن تلك الصفات التي يشترطنها أصلًا.

ومما يزيد الأمر سوءًا إذا كانت هذه المرأة من صاحبات المؤهلات السابقة؛ فإن هذا الأمر يؤدي بها إلى أنها لا تقبل من هو أدنى مستوى منها، بل ولعل بعضهن يخالجها الظن أنها مت دامت حققت مكانة عالية فإن لها حينئذ أن تختار الرجل المؤهل للفوز به وفي أي وقت شاءت؛فتستمر برفض الرجل تلو الآخر وتظن أن العدد سيزداد؛ فتستمر في موقفها أملًا أن يأتي الذي تريد ، أو ما تسميه بعضهن بـ (فارس الأحلام ) ، ولا تدري هذه المسكينة لعل فارس الأحلام يتعثر فرسه؛فتستيقظ من سباتها العميق وتصحو من حلمها الطويل ، فتصطدم بأرض الواقع ، فتجد أن قطار العمر قد فات،وبقيت هي محطة خاوية تسترجع الذكريات ، وتنتابها المخاوف من الغد المجهول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت