ومن هذه التيارات التي رهبت من مسألة التعدد، وصوّرتها شبحًا مخيفًا في أعين الناس؛"الإعلام"؛وذلك لدوره البارز في التأثير وسرعة الانتشار، من خلال الأفلام والمسلسلات الهابطة التي تصور الخلاف القائم بين الجارات!! وما يؤدي إليه هذا الخلاف من تشتت الأسرة، وجنون الزوج، وعدم قيامه بالعدل بين زوجاته؛وغير ذلك من المقولات المزيفة.
وأحيانًا يكون عن طريق الصحافة وبعض الأقلام المسمومة التي تحارب هذه السنًّة محاربة شديدة، عن طريق السخرية والاستخفاف، بل والاعتراض على هذا الأمر المشروع..
ويتبع هؤلاء الناعقين الكثير من المخدوعين، فيقفون من هذه القضية موقف الرفض القطعي.
كل ذلك بسبب ما يُنقل وما يُكتب عبر وسائل الإعلام المؤثّرة.
ومن ردود الفعل لذلك التأثير القوي؛أن كثيرًا من النساء بالرّغم من تقدمها في العمر إلا أنها ترفض أن تتزوج من رجل متزوج؛وهذا مما يزيد الأمر تعقيدًا، لأنها إذا وصلت إلى هذا السن فإن فرصتها في الزواج تكون ضئيلة إلى حًدٍ ما.
فلو رضيت برجل متزوج لكان خيرًا لها وأفضل من الجلوس بغير زواج، خصوصًا إذا كان الرجل ممن ترضى دينه وخلقه، وعنده القدرة على القيام بحقوقها.
ولكن مع الأسف..
فبسبب هذا التشويه الشنيع لمسألة التعدد ،فإن بعض النساء تخاف الإقدام على هذه الخطوة، فتفضل الجلوس بغير زواج على أن تتزوج برجل متزوج؛وهذا لقصر النظر، وعدم الإحاطة بالموضوع من جميع أطرافه، وعدم تلمّس الفوائد الناتجة عن التعدد والعائدة عليها وعلى غيرها.
وأحيانًا يكون السبب في الإعراض عن هذه القضية هو الرجل نفسه!!..