وعلى الإنسان الحكيم أن يقدم الأمور المهمة على ما سواها.. فماذا يساوي عمل المرأة- على ما فيه من الشقاء والنكد وضياع العمر- إذا ما قابلناه بما هو أهم منه، وهو الاستقرار والراحة وتكوين أسرة؟؟.
ولا يفهم من هذا الكلام أننا نقصد أن عمل المرأة مهم، بل إن الواقع خلاف ذلك، إذ أن عمل المرأة في كثير من الأحيان وكثير من الأمكنة ضرره أكبر من نفعه.
ثم إن طبائع الناس تختلف من شخص إلى آخر، ولعلّه يقدّر لهذه المرأة أن لا يتقدم لها إلا من هم على نفس هذه الفكرة- بأن تترك العمل وتتفرغ لبيتها-، وهذا أيضًا يختلف باختلاف المجتمع التي نشأت وعاشت فيه.
فيجب على المرأة أن تراعي كل هذه الأمور، وتراعي المحيط الذي تعيش فيه، وان تقدّر الأمور بقدرها، وتجعل نظرتها بعيدة إلى ما يؤول إليه مصيرها؛ فإذا جاءها الزوج المناسب الذي ترضى دينه وخلقه تقبل به، وتترك هذا الشرط الذي لا يساوي شيئًا، بالنسبة لأن تكون أمًّا، وزوجةً، ومربيةً فاضلة.