الصفحة 6 من 62

4-إن العرف لا ضابط له فما هو الضابط في العرف وإلى أي عرف يتحاكم؟ قال السخاوي في"فتح المغيث" (3>85) :"ثم إن القائلين بالثاني لم يضبط أحد منهم الطول بقدر معين كما صرح به الغزالي وغيره؛ لكن حكى شارح البزدوي عن بعضهم تحديده بستة أشهر!."

قلت: فإذا قلنا بما حده شارح البزدوي يدخل جل من أخرجهم المخالف من مسمى الصحبة فتأمل!

ذكرالمخالف في (ص20) : أما المذهب الأول - وهو الأقرب للصواب - الذي لا يكتفي بالرؤية واللقيا فهم جمهور علماء المسلمين المتقدمين من محدثين وفقهاء على حد سواء! كذا قال.

ومن أبرز الذاهبين إلى هذا المذهب من الصحابة والعلماء، عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأم المؤمنين عائشة بنت الصديق، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله.

والأسود بن يزيد النخعي، وسعيد بن المسيب، ومعاوية بن قرة، وشعبة بن الحجاج، وعاصم الأحول، والواقدي، وأحمد بن حنبل، في قول، والبخاري في قول، ومسلم وابن مندة ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والعجلي وأبو داود والخطيب البغدادي وابن عبد البر والبغوي وابن الجوزي والباقلاني والماوردي وأبو المظفر السمعاني والمازري والعلائي وابن الملقن وابن عماد الحنبلي وغيرهم [1] .

وأصحاب هذا المذهب وهو مذهب الأصوليين في الجملة..

أقول مستعينا بالله وفي كلامه تهويل وتدليس:

أما التهويل: فهو مجازفته في إطلاقه أن هذا القول هو قول جمهور علماء المسلمين المتقدمين من محدثين وفقهاء على حد سواء، كذا قال.

وهو في هذه النسبة بعيد عن الصواب.

قال السخاوي في"فتح المغيث" (3>79) : إذا علم هذا ففيه عشرة مسائل:

الأولى: في تعريف الصحابي وهو لغة يقع على من صحب أقل ما يطلق اسم صحبة فضلا عمن طالت صحبته وكثرت مجالسته.

(1) ... والقاريء لأول وهلة يظن بعد قراءة هذا السرد أن المخالف ينقل من كتاب"الأوسط"لابن المنذر أو"التمهيد"لابن عبد البر أو غيرها من الكتب التي تنقل الإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت