الصفحة 25 من 62

قال المخالف: أخرجه أحمد بسند صحيح.

وقال: هذا الحديث فيه إخراج محتمل لمن أسلم بعد الرضوان من الصحابة وإخراج واضح لمن أسلم بعد فتح مكة كالطلقاء والعتقاء ....

قلت: وهذا إسناد ضعيف منقطع وأبو البختري وهو سعيد بن فيروز لم يسمع من أبي سعيد الخدري كما قال أبو داود. وقال أبو حاتم: لم يدرك أبا سعيد.

وتأمل قوله محتمل فهو دليل ظني عنده, ومع ذلك يتعلق به ويستدل به أكثر من مرة.

الحديث الثاني: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الحديبية: (( يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم قلنا: من هم يا رسول الله أقريش هم؟ قال: لا ولكن أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا فقلنا: هم خير منا يا رسول الله؟ فقال: لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه ألا إن هذا فصل ما بيننا وبين الناس {لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ ..} الآية إلى قوله: {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} ) ) [1] .

قال المخالف: وفي هذا الحديث بيان للصحبة الشرعية التي فاز بها المهاجرين والأنصار ولن يدركها من أتى بعدهم حتى لو فعلوا ما فعلوا.

قلت: وقد ناقض نفسه فقد قرر في (ص242) لكنني أرى أن بعض المؤمنين في العصور المتأخرة قد يكونون أفضل من بعض المهاجرين والأنصار؟

وهذا الحديث نحن نقول بدلالته كما قدمنا أن الصحبة تتفاوت وأن من صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - قي بداية دعوته له السابقة والأجر وهو مقدم على من آمن من بعد، وكلًا وعد الله الأجر والثواب.

(1) ... الطبري في تفسيره (11/673) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت