وما نزل بالمدينة: ويل للمطففين والبقرة وآل عمران والأنفال والأحزاب والمائدة والممتحنة والنساء وإذا زلزلت والحديد ومحمد والرعد والرحمن وهل أتى على الإنسان والطلاق ولم يكن والحشر وإذا جاء نصر الله والنور والحج والمنافقون والمجادلة والحجرات ويا أيها النبي لم تحرم والصف والجمعة والتغابن والفتح وبراءة.
قال البيهقي: والتاسعة يريد بها سورة يونس. قال: وقد سقط من هذه الرواية الفاتحة والأعراف وكهيعص فيما نزل بمكة.
لا دليل فيه لأن سياق ما ذكره ليس في سياق معرفة ترتيب نزول السور ولكن في بيان المكي والمدني من السور, ويدل عليه تبويب البيهقي باب ذكر السور التي نزلت بمكة والتي نزلت بالمدينة وأورده السيوطي في"الإتقان"في باب معرفة المكي والمدني. وهو مخالف لما قدمناه من الأحاديث .
رابعا: اتفاق السلف على الاستدلال بهذه الآيات على عدالة الصحابة عامة ولم يخالف في ذلك إلا المنحرفون على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كالروافض وغيرهم.
مفهوم الصحبة في الأحاديث النبوية:
قال حسن المالكي: (ص43) : الغريب أن بعض الناس يبالغ في الاستدلال بأدلة ضعيفة الثبوت أو الدلالة بينما يرد دلالة الآيات الكريمة والأحاديث الصحيحة..
قلت: وهذا الذي عابه المخالف على غيره قد وقع فيه فقد استدل بأحاديث كثيرة ضعيفة الثبوت والدلالة وإليك البيان:
الحديث الأول: عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري أنه قال: لما نزلت هذه الآية {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ، قال: قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ختمها وقال: (( الناس حيز وأنا وأصحابي حيز ) ). وقال: (( لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ) ). فقال له مروان: كذبت! وعنده رافع بن خديج وزيد بن ثابت وهما قاعدان معه على السرير فقال أبو سعيد الخدري: لو شاء هذان لحدثاك فرفع عليه مروان الدرة ليضربه فلما رأيا ذلك قالا: صدق [1] .
(1) ..."أحمد في"مسنده" (5/178) ."