ثالثًا: ما ذكره المخالف من استدلاله على نزول سورة النصر قبل فتح مكة [1] بما أخرجه البيهقي في"الدلائل" (7>142) : عن عكرمة والحسن بن أبي الحسن قالا: أنزل الله من القرآن بمكة اقرأ باسم ربك ون والمزمل والمدثر وتبت يدا أبي لهب وإذا الشمس كورت وسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى والفجر والضحى وألم نشرح والعصر والعاديات والكوثر وألهاكم التكاثر وأرأيت وقل يا أيها الكافرون وأصحاب الفيل والفلق وقل أعوذ برب الناس وقل هو الله أحد والنجم وعبس وإنا أنزلناه و الشمس وضحاها والسماء ذات البروج والتين والزيتون ولإيلاف قريش والقارعة ولا أقسم بيوم القيامة والهمزة والمرسلات وق ولا أقسم بهذا البلد والسماء والطارق واقتربت الساعة وص والجن ويس والفرقان والملائكة وطه والواقعة وطسم وطس وطسم وبني إسرائيل والتاسعة وهود ويوسف وأصحاب الحجر والأنعام والصافات ولقمان وسبأ والزمر وحم المؤمن وحم الدخان وحم السجدة وحم عسق وحم الزخرف والجاثية والأحقاف والذاريات والغاشية وأصحاب الكهف والنحل ونوح وإبراهيم والأنبياء والمؤمنون وآلم السجدة والطور وتبارك والحاقة وسأل وعم يتساءلون والنازعات و إذا السماء انشقت وإذا السماء انفطرت والروم والعنكبوت.
(1) ... وقد ناقض المخالف نفسه فذكر في آخر كلامه: ومع هذا فقد يراد بالفتح في سورة النصر فتح مكة، فقد جاء في إحدى الروايتين عن ابن عباس في"صحيح البخاري"صرح به في كتاب المغازي, وأهمله في كتاب التفسير، فلعل ذكر الفتح في المغازي من الصحيح من باب الرواية بالمعنى غير أن له شاهدًا عن عائشة في مسلم، لكن هذا كله لا يمنع من نزول السورة قبل الحديبية ولا يمنع كذلك من تعدد النزول!.