تُرَاعُوا, لَنْ تُرَاعُوا )) [يعني: لا تفزعوا ولا تخافوا استطلعت الأمر وليس عليكم بأس] , وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ, فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ )) . البخاري (6033) .
تسكين الروع في هذه الأحداث في هذه الكوارث تسكين الروع وتأنيس المخاطب والرفق به، ثق بالله، هذا ما يقال له، مع التعامل مع الموقف بالحكمة والإقرار بخطورة القضية، فهو لا يقول للناس ليس هناك بأس، ولكن هو يقول: {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: من الآية28) . ثقوا بالله، ادعوا ربكم فهو ينجيكم {أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} (63) سورة النمل، وتثبيت من نزل به الفزع وإغاثة الملهوف وإعانة الضعيف من أبواب الأجر العظيمة، وهكذا لما انتقل المهاجرون من مكة وسعتهم بيوت إخوانهم الأنصار في المدينة، وكثير من النازحين على أقاربهم وإخوانهم ولله أوس آخرون وخزرج.
أحكام في الزلال
وكذلك فإن تذكر قول الله -عز وجل- لما نزلت الآية: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} (الأنعام:65) , [يعني بالصيحة أو الحجارة] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ) ).
قَالَ: {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} (الأنعام:65) . [يعني بالرجفة، فإن الله أخذ أقوام بالرجفة، والزلازل والخسف] قَالَ: (( أَعُوذُ بِوَجْهِكَ ) ). البخاري (4628) .
الكلمة التي تقال اليوم في غمرة هذه الزلازل، نعوذ بوجهك أن نؤخذ من تحت أرجلنا.
نتذكر أذكار الصباح والمساء، نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا، نسألك العفو والعافية، عندما يقول المسلم: وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي، قال وكيع: هو الخسف.
عند ذلك نعرف قيمة أذكار الصباح والمساء.
قد تنزل بك أشياء فورا ًيا عبد الله، فتحصنك بالأذكار اليومية ينقذك بإذن الله ثم صلاة الزلازل والآيات.
كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.
وكذلك سائر الآيات كالصواعق والريح الشديدة.
أخرج البيهقي بإسناد صحيحٍ أن ابن عباس صلى في زلزلة بالبصرة فأطال القنوت، ثم ركع، ثم رفع رأسه، فأطال القنوت، ثم ركع، ثم رفع رأسه فأطال القنوت، ثم ركع وسجد فقام في الثانية، ففعل مثل ذلك، فصارت صلاته أربع ركعات وست سجدات.
قال ابن عباس: هكذا صلاة الآيات.