سبحان الله رب العالمين ! لو لم يكن في ترك الذنوب والمعاصي اٍلا اقامة المروءة ، وصَون العِرض ، وحفظ الجاه ، وصيانة المال الذي جعله الله قِواما لمصالح الدنيا والآخرة ، ومحبة الخلق وجواز القول بينهم ، وصلاح المعاش ، وراحة الأبدان ، وقوة القلب ، وطيب النفس ، ونعيم القلب ، وانشراح الصدر ، والأمن من مخاوف الفساق والفجار ، وقلة الهم والغم والمعصية ، وحصول المخرج له مما ضاق على الفساق والفجار ، وتيسير الرزق عليه من حيث لا يحتسب ، وتيسير ما عسر على أرباب الفسوق والمعصي ، وتسهيل الطاعات عليه ، وتيسير العلم والثناء الحسن في الناس وكثرة الدعاء له ، والحلاوة التي يكتسبها وجهه والمهابة التي تُلقى له في قلوب الناس وانتصارهم وحميتهم له اٍذا أوذي وظُلِمَ وذَبُّهم عن عرضه اذا اغتابه مغتاب ، وسرعة اجابة دعائه ، وزوال الوحشة التي بينه وبين الله ، وقرب الملائكة منه وبُعد شياطين الانس والجن منه ، وتنافس الناس على خدمته وقضاء حوائجه ، وخِطبيتهم لمودته وصحبته ، وعدم خوفه من الموت ، بل بفرح به لقدومه على ربه ولقائه له ومصيره اليه ، وصغر الدنيا في قلبه ، وكبر الآخرة عنده ، وحرصه على المُلك الكبير ، والفوز العظيم فيها ، وذوق حلاوة الطاعة ، ووجد حلاوة الايمان ، ودعاء حَمَلة العَرش ومن حوله من الملائكة له ، وفرح الكاتبين به ودعاؤهم له كل وقت ، والزيادة في عقله وفهمه وايمانه ومعرفته ، وحصول محبة الله له واقباله عليه ، وفرحته بتوبته ، وهكذا يجازيه بفرح وسرور لا نسبة له الى فرحه وسروره بالمعصية بوجه من الوجوه .