وفي هذا تفاوتَ الناس أعظم تفاوُت ؛ فهي والله أيامك الخالية التي تجمع فيها الزاد لمعادك: اٍما الجنة ، واٍما النار ؛ فاٍن اتخذتَ اليها سبيلا الى ربك بلغتَ السعادة العظمى والفوز الأكبر في هذه المدة اليسيرة التي لا نسبة لها الى الأبد . وان آثَرتَ الشهوات والراحات واللهو واللعب ، انقضت عنك بسرعة ، وأعقبتك الألم العظيم الدائم ، الذي مُقاساته ومعاناته أشق وأصعب وأدوم من معاناة الصبر عن محارم الله والصبر على طاعته ومخالفته الهوى لأجله .
منافع ترك الذنوب