فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية قد نزلت وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم. فلما سمعها عمر عقر ووقع على الأرض لا تحمله رجلاه وعلم أن رسول الله قد مات.
وجاءت فاطمة تبكي وتقول: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه.. يا أبتاه إلى جبريل ننعاه..، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه.
ثم غسلوه في ثيابه، وكفنوه، ودفنوه في حجرة عائشة رضي الله عنها.
والله إن العين لتدمع.. وإن القلب ليحزن.. وإنا لفراق رسول الله لمحزونون.
بكاء أم أيمن وتهييجها أبا بكر وعمر
(رضي الله عنهعم جميعًا) على البكاء
وعن أنس - رضي الله عنه - ؛ قال: «قال أبو بكر - رضي الله عنه - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه -: انطلق بنا إلى أم أيمن رضي الله عنها نزورها كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيكِ؟ ما عند الله خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها.
[رواه مسلم] .
ماذا بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -
ذرفت العيون ووجلت القلوب، ولكن؛ ما العمل؟
العمل العمل بكتاب الله تعالى.
العمل العمل بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
لقد بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن سبب ضلال اليهود والنصارى هو عدم العمل بالتوراة والإنجيل، فعلينا بالعمل والمسارعة فيه.
وعلينا بمبدأ التمحيص وعدم تلقي غير الثابت من الأحاديث؛ لأن هذا الأمر دين، وهذا القول شرع، فلننظر عمن نأخذ ديننا.
وعلينا بالعلم ومجالسة العلماء.
ولنتدبر وصية عمر بن عبد العزيز (رحمه الله تعالى) وهو يكتبها إلى أبي بكر بن حزم: